ابن معصوم المدني

256

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

مقدار براعته واقتناصه للمعاني وفصله لها بما لا يدع مجالا للخلط والالتباس ، فإن اللغويين ذكروا هذه المفردات التي نقلها المصنّف في « كرثأ » و « كرفأ » « 1 » ، ففي مادة « كرثأ » . قال الصاغاني في التكملة : أهمله الجوهري . وقال الأصمعي : الكرثئ - بالثاء المنقوطة بثلاث - السحاب المرتفع المتراكم ، وقشر البيض الأعلى الذي يقال له القيض ، لغة في الكرفئ بالمعنيين ، وكأنّهم أبدلوا الثاء من الفاء ، كقولهم : جدف وجدث ، الكرثأة : النبت المجتمع الملتف . . . وفي العباب : الكرثأة : النبت المجتمع الملتفّ . . . الأصمعي : الكرثئ بالكسر السحاب المرتفع . . . إلى آخر ما نقله في التكملة عن الأصمعي . وفي المحيط : الكرثئ : لغة في الكرفئ ، وهو من السحاب المتراكم ، وقيل : الخفيف الجائل من السحاب ، وكذلك الكرثأة . . . والكرثأة النبت المجتمع الملتف « 2 » . وفي اللسان : الكرثئة : النبت المجتمع الملتف . . . والكرثئ من السحاب . وقد اختصر الفيروزآباديّ كلماتهم فقال : الكرثئ كزبرج : السحاب المرتفع المتراكم ، وقيض البيض ، وبهاء - وقد يفتح « 3 » - النبت المجتمع الملتفّ .

--> ( 1 ) وحكم بعضهم بزيادة الهمزة فذكروها في « كرث » و « كرف » فلا تغفل . ( 2 ) المحيط 6 : 239 . ( 3 ) فات على السيّد المصنّف أن يذكر هذه اللغة - أعني الفتح - في معنى النبت المجتمع الملتفّ . ولغة الفتح منقولة أيضا في « الكرثأة » بمعنى السحاب المتراكم ، وقد فاتت على السيّد المصنّف ، كما فاتت على الفيروزآبادي في هذا الموضع ، مع أنّها منقولة في المحيط 6 : 239 . هذا ولعلّ السيّد المصنّف لم يذكر لغة الفتح « الكرثأة » لأنّه يرى أنّها مصدر قياسي من « كرثأ » فالتسمية بها تسمية بالمصدر ، وليست هي لغة مستقلة .